الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
272
منتهى المقال في احوال الرجال
والناس أجمعين وأشهد أنّ علياً أحدث فيها . فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولَّاه إمارة المدينة . قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضيّ الرواية ، ضربه عمر بالدرّة ، وقال : قد أكثرت الرواية وأحر بك أنْ تكون كاذباً على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) . وروى سفيان الثوري عن منصور بن ( 1 ) إبراهيم التميمي قال : كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلَّا ما كان من ذكر جنّة أو نار . وروى أبو أُسامة عن الأعمش قال : كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه ، فأتيته يوماً بأحاديث من أحاديث أبي صالح عن أبي هريرة فقال : دعني من أبي هريرة إنّهم كانوا يتركون كثيراً من حديثه . وقد روي عن علي ( عليه السّلام ) أنّه قال : ألا إنّ أكذب الناس أو أكذب الإحياء على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أبو هريرة الدوسي ( 2 ) . وروى أبو يوسف قال : قلت لأبي حنيفة . إلى أن قال أي أبو حنيفة - : والصحابة كلَّهم عدول ما عدا رجالًا ، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة وأنس بن مالك . وروت الرواة أنّ أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ويلعب معهم ، وكان يخطب وهو أمير المدينة فيقول : الحمد لله الَّذي جعل الدين قياماً وأبا هريرة إماماً يُضحك الناس بذلك . وكان يمشي وهو أمير المدينة في السوق فإذا انتهى إلى رجل يمشي أمامه ضرب برجليه ( 3 ) الأرض
--> ( 1 ) في المصدر بدل ابن : عن . ( 2 ) الدوسي ، لم ترد في نسخة « ش » . ( 3 ) في نسخة « ش » : برجله .